إفري – فرنسا | “مائدة الصداقة” تجمع الثقافات… والتونسية رؤى الجواني في قلب المبادرة

متابعة جيلاني فيتوري


في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن والتعايش بين الثقافات، نظمت Association Pyramides Solidaires أمسية مميزة بعنوان “Repas de l’Amitié” (مائدة الصداقة) يوم السبت 7 مارس 2026، بداية من الساعة السادسة مساءً إلى الحادية عشرة ليلاً، بمقر Maison des Services Publics Jacques Prévert بمدينة Évry-Courcouronnes الفرنسية.
وتأتي هذه التظاهرة الاجتماعية والثقافية لتجمع سكان المدينة ومختلف الجاليات المقيمة فيها حول مائدة مشتركة، في أجواء يسودها التعارف وتبادل الثقافات وتعزيز قيم العيش المشترك.


حضور تونسي فاعل
وتبرز في تنظيم هذه المبادرة المساهمة اللافتة للتونسية (رؤى الجواني)، نائبة رئيسة الجمعية، التي لعبت دوراً محورياً في الإعداد لهذا الحدث والعمل على إنجاحه.
فمن خلال نشاطها داخل الجمعية، تواصل رؤى الجواني دعم المبادرات الاجتماعية التي تعزز التضامن بين مختلف مكونات المجتمع، كما تسعى إلى جعل مثل هذه اللقاءات فضاءً مفتوحاً للحوار والتقارب بين الثقافات.
ويؤكد حضورها في هذا المشروع الدور المتنامي للكفاءات التونسية في العمل الجمعياتي داخل أوروبا، حيث بات أبناء الجالية يساهمون بفاعلية في الحياة المدنية والثقافية في بلدان الإقامة.


مائدة تجمع الثقافات
وتقوم فكرة “مائدة الصداقة” على جمع المشاركين حول أطباق متنوعة تعكس ثراء المطبخ العالمي، في صورة رمزية تعبر عن التنوع الثقافي الذي يميز المجتمع المحلي في مدينة Évry-Courcouronnes.
كما تمثل هذه الأمسية فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين العائلات والشباب، وتشجيع ثقافة التضامن والعمل التطوعي.
مبادرة مفتوحة للجميع
الفعالية مجانية ومفتوحة أمام العموم، وهو ما يعكس رغبة المنظمين في جعلها مناسبة جامعة لمختلف الفئات، بعيدا عن أي حواجز اجتماعية أو ثقافية.
وتُنظم هذه التظاهرة بمشاركة عدد من الجمعيات والشركاء، من بينهم Western Union وDiarr Yeewou Invest، إضافة إلى دعم بلدية Évry-Courcouronnes ومؤسسات اجتماعية محلية.
رسالة تتجاوز الطعام
ورغم أن الحدث يتمحور حول وجبة مشتركة، إلا أن رسالته أعمق من ذلك، إذ يسعى إلى ترسيخ قيم التضامن والانفتاح ومحاربة العزلة الاجتماعية، خاصة في المدن متعددة الثقافات.
وفي هذا السياق، تبرز مساهمة التونسية رؤى الجواني مثالاً على الدور الإيجابي الذي يمكن أن يلعبه أبناء الجاليات العربية، عندما يتحول العمل الجمعياتي إلى جسر حقيقي للتواصل بين الشعوب.
فحين يجتمع الناس حول مائدة واحدة، لا يبقى سوى الإنسان… وتختفي كل الفوارق الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى